الأخبار

بلينكن يدعو من القاهرة للضغط على حماس لقبول مقترح الهدنة بغزة.. وقيادي بالحركة: مواقفه عقبة أمام أي اتفاق

في جولته الثامنة للمنطقة، حث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الإثنين 10 يونيو/حزيران 2024، زعماء منطقة الشرق الأوسط على الضغط على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) للموافقة على اقتراح وقف إطلاق النار لوقف القتال في غزة، في حين قال القيادي في حماس سامي أبو زهري إن تعليقات بلينكن عن وقف إطلاق النار منحازة لإسرائيل.

وأضاف بلينكن في مستهل جولته بالمنطقة من القاهرة إن “حماس هي الوحيدة التي لم تقبل الاقتراح المكون من ثلاث مراحل والذي يتضمن إطلاق سراح الرهائن وإجراء محادثات من أجل إنهاء القتال”، مشيراً إلى أن “إسرائيل وافقت عليه”.

وتابع بلينكن: “سنواصل جهودنا من أجل وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن”، مضيفاً أنه “من المهم العمل على خطط اليوم التالي للحرب”.

“مواقفه منحازه”

ورد المسؤول في حركة حماس سامي أبو زهري قائلاً إن “موقف بلينكن هو العقبة الحقيقية أمام التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة”، وفقاً لوكالة “رويترز”. 

وأضاف رئيس الدائرة السياسية لحركة حماس في الخارج: “إن موقف بلينكن يمثل عقبة حقيقية أمام التوصل إلى اتفاق”.

وقال سامي أبو زهري رئيس الدائرة السياسية لحركة حماس في الخارج لرويترز اليوم الإثنين، إن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بشأن وقف إطلاق النار في غزة منحازة لإسرائيل وإن موقفه يمثل عقبة حقيقية أمام التوصل إلى اتفاق.

وأوضح: “خطاب بلينكن خلال زيارته للقاهرة هو مثال للانحياز لإسرائيل وتوفير الغطاء الأمريكي للمحرقة التي يمارسها الاحتلال في غزة. هذه المواقف هي المعيق الحقيقي أمام التوصل لأي اتفاق”.

من جهتها نقلت شبكة “إن بي سي” الأمريكية عن مسؤولين كبار في البيت الأبيض قولهم إن واشنطن تدرس التفاوض أحادياً مع حماس للإفراج عن محتجزين أمريكيين، وقال بلينكن إن “الطريقة المثلى لاستعادتهم جميع الرهائن بمن فيهم الأمريكيون هي قبول وقف إطلاق النار”.

وأشار بلينكن إلى أن واشنطن تعمل لإدخال مزيد من المساعدات إلى غزة “بغض النظر عن التوصل إلى اتفاق من عدمه”. وفي جانب آخر، قال إن “الأغلبية الساحقة” من الإسرائيليين والفلسطينيين ترغب في السلام.

لقاء السيسي بـ”بلينكن”

وفي لقائه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اتفق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية الأمريكي، على تعزيز جهود التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس.

وقال بيان للرئاسة المصرية إن الجانبين استعرضا “آخر تطورات الجهود المشتركة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بقطاع غزة وتبادل الرهائن والمحتجزين، وتم الاتفاق على تكثيف هذه الجهود خلال المرحلة الحالية”.

وبحثا “الجهود المصرية لإنفاذ المساعدات الإنسانية لأهالي قطاع غزة” الذي يشهد مجاعة من جراء الحصار الإسرائيلي.

ونقل البيان عن السيسي تأكيده “أهمية تضافر الجهود الدولية لإزالة العراقيل أمام إنفاذ المساعدات الإنسانية، وضرورة إنهاء الحرب على القطاع ومنع توسع الصراع، والمضي قدماً في تحقيق حل الدولتين”.

وتعد جولة بلينكن الحالية هي الثامنة له في الشرق الأوسط، منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وسبق أن أعلنت الخارجية الأمريكية في بيان، أن بلينكن سيزور مصر وإسرائيل والأردن وقطر في الفترة الممتدة بين 10 و12 يونيو/حزيران الجاري.

وتأتي جولة بلينكن في منطقة الشرق الأوسط، بعد أن طرح الرئيس الأمريكي جو بايدن نهاية مايو/أيار الماضي، الخطوط العريضة لاقتراح قال إنه “إسرائيلي” ويتضمن 3 مراحل لوقف إطلاق النار، ينص في نهاية المطاف على وقف دائم للأعمال القتالية وإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين، مقابل سجناء فلسطينيين، وإعادة إعمار غزة.

وبوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة تجري “حماس” وإسرائيل، منذ أشهر، مفاوضات غير مباشرة متعثرة، للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف الحرب على غزة.

وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في 6 مايو/أيار الماضي، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرباً على غزة خلفت أكثر من 121 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

وتواصل إسرائيل حربها رغم قرار من مجلس الأمن الدولي بوقفها فوراً، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح جنوب القطاع، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.