صحة

  لماذا يُصاب بعض الأشخاص بالخرف عند بلوغ الستين في حين لا يتأثر آخرون؟ دراسة: قلة النوم هي السبب 

وجدت دراسة نشرها موقع NEW YORK POST أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً والذين لم يحصلوا على ما يكفي من نوم الموجة البطيئة -المرحلة الثالثة في دورة نوم الإنسان- كانوا أكثر عُرضة للإصابة بالخرف.

قلة النوم تؤدي إلى الزهايمر 

 موجة النوم البطيئة (SWS)

والموجة البطيئة في نوم الإنسان، والمعروفة أيضاً باسم نوم الموجة البطيئة (SWS) أو النوم العميق، هي مرحلة حيوية من دورة النوم التي تتميز بنشاط دماغي منخفض وتردد موجي بطيء، كما عرّفها لنا موقع SLEEP FONDATION. 

ولهذه المرحلة دور كبير في استعادة الجسم وتجديد الطاقة، كما أن لها تأثيرات هامة على الصحة البدنية والعقلية، خصوصاً في مرحلة الشيخوخة، فكما ندرك أن  النوم يساهم في إزالة النفايات الأيضية من الدماغ، بما في ذلك تسهيل عملية إزالة البروتينات المتجمعة التي ترتبط بمرض الزهايمر. 

قلة النوم تسبب الخرف لمن تجاوزوا الستين

وفي الدراستين المعمّقتين اللتين شارك بهما ما يقرب من 350 شخصاً بالنوم أثناء الليل، إحداهما أُجريت في الفترة ما بين عامي 1995 و1998، والأخرى بين عامي 2001 و2003، قارن الباحثون بين مجموعات البيانات المستخلصة من الدراستين حول النوم.

 شملت المقارنة الأشخاص الذين تجاوزوا الستين عاماً اعتباراً من عام 2020، والذين لم يكن لديهم تاريخ مرضي مع الخرف في فترة الاختبارات التي أُجريت بين عامي 2001 و2003، وكان هدف البحث الكشف عن أي علامات تدل على التدهور المعرفي لدى هؤلاء الأفراد حتى عام 2018، مما أتاح فرصة لفحص الروابط المحتملة بين جودة النوم والتدهور المعرفي على المدى الطويل.

وأوضح بايس، أحد المشاركين في الدراسة: “لقد استخدمنا هذه النتائج لفحص كيفية تغير نوم الموجة البطيئة مع الشيخوخة وما إذا كانت التغيرات في نسبة نوم الموجة البطيئة مرتبطة بخطر الإصابة بالخرف في وقت لاحق من الحياة حتى بعد 17 عاماً”، مشيراً إلى أن النتائج التي تم التوصل إليها تتمثل في أن فقدان النوم ذي الموجة البطيئة قد يكون عامل خطر يؤدي للإصابة بالخرف.

ويستمر نوم الموجة البطيئة (SWS)، الذي يُعرف أيضاً باسم N3 أو نوم الدلتا أو النوم العميق، لمدة تتراوح بين 20 إلى 40 دقيقة تقريباً، ويأتي قبل مرحلة نوم حركة العين السريعة. 

وتستمر كل دورة من دورات نوم الإنسان لمدة 90 دقيقة، وتتكرر هذه الدورة عدة مرات خلال فترة النوم الواحدة.

ووجد الباحثون أن المرضى الذين فقدوا 1% فقط من نومهم البطيء كل عام كانوا أكثر عرضة بنسبة 27% للإصابة بالخرف مقارنة بزملائهم الذين ينامون بعمق.

الحرمان من النوم يؤدي للتدهور المعرفي

وأوضحت دراسة أخرى أن الأشخاص الذين بلغوا منتصف العمر ويعانون من اضطرابات النوم لديهم ضعف خطر التدهور المعرفي، مقارنة بأولئك الذين لا يعانون من اضطرابات نوم كبيرة.

بالإضافة إلى ذلك، أشارت الدراسات إلى أن نقص النوم يمكن أن يؤدي إلى زيادة في السلوك الأناني، مما يؤكد أن الحرمان من النوم لا يؤثر فقط على الصحة العقلية والجسدية، بل يمتد تأثيره إلى التفاعلات الاجتماعية أيضاً.

ولاحظ المشرفون على الدراسة الأخيرة أنه على الرغم من وجود ارتباطات واضحة بين الحرمان من مرحلة النوم البطيئة وتطور الخرف، فمن الممكن أن تكون عمليات الدماغ المرتبطة بالخرف هي السبب غير المباشر لعدم القدرة على النوم.