الأخبار

إسرائيل تدرس خياراتها “العقابية”على الأمم المتحدة بعد قائمة العار.. هذه خطة تحركاتها لمواجهة المنظمة الأممية

أوصى سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان، الجمعة 7 يونيو/حزيران 2024، حكومة بلاده، بتصنيف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” منظمةً إرهابيةً، وذلك رداً على قرار الأمم المتحدة إدراج جيش الاحتلال على القائمة السوداء لقتلة الأطفال.

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، تدرس تل أبيب اتخاذ إجراءات أخرى للرد على قرار المنظمة الأممية، من بينها قطع جميع العلاقات مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

كما اقترح جلعاد إردان على حكومة الاحتلال عدم إصدار تأشيرات دخول جديدة لمسؤولي المنظمة الأممية ورؤساء وكالاتها، ومنعهم من العمل في الضفة الغربية.

“قائمة العار”

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أبلغ البعثة الإسرائيلية في الأمم المتحدة الجمعة، بإدراج الجيش الإسرائيلي في “القائمة السوداء للدول التي تقتل الأطفال”، والمعروفة إعلامياً أيضاً بـ”قائمة العار”، والتي تركز بشكل أساسي على المتورطين في انتهاكات ضد الأطفال بمناطق النزاع، بما يشمل قتلهم وتشويههم وتجنيدهم واستغلالهم جنسياً.

وتعد هذه المرة الأولى التي يدرج فيها الجيش الإسرائيلي ضمن هذه القائمة، رغم مطالبات بتلك الخطوة تكررت في السنوات الماضية من قِبل منظمات حقوقية دولية.

وفي 26 يناير/كانون الثاني الماضي، علقت 18 دولة والاتحاد الأوروبي تمويلها للأونروا على خلفية مزاعم إسرائيلية بصلة موظفين لدى الوكالة بحركة حماس، لكن بعد عدم ثبات أي من المزاعم الإسرائيلية، بدأت بعض هذه الجهات والدول منذ مارس/آذار الماضي بمراجعة قراراتها وأفرجت عن تمويلاتها للوكالة.

الجمعة، قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل “17 إرهابياً” في غارة شنها الخميس على مدرسة تابعة للأونروا في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة أوقعت عشرات الشهداء، لكن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة فنَّد صحة مزاعم جيش الاحتلال، مؤكداً أن أسماء هذه العناصر من بينها “أحياء ومسافرون وشهداء في أوقات وأماكن مغايرة وليس في النصيرات”.

وطالبت الأونروا، أمس الجمعة، على لسان مديرة الإعلام والتواصل بالوكالة جولييت توما، بإجراء تحقيقات في كافة الانتهاكات الإسرائيلية ضدها، بما يشمل الهجمات على مبانيها ومراكزها التي تؤوي نازحين مدنيين بغزة.

كما قال مفوض الأونروا فيليب لازاريني، في بيان عبر حسابه على منصة إكس، إن “القوافل الإنسانية المخصصة لسكان قطاع غزة هُوجمت أو نُهبت أو مُنع وصولها دون محاسبة أحد”، مشدداً على أن “حرب التضليل لا تزال مشتعلة ضد الوكالة، وهذا يعرّض للخطر حياة زملائي في غزة وأماكن أخرى”.

وأضاف المسؤول الأممي أن موظفي الأمم المتحدة قُتلوا في غزة بمستويات “غير مسبوقة”، وشدد على أن “الوقت قد حان لإجراء تحقيقات مستقلة ومساءلة”.

وخلّفت الحرب الإسرائيلية على غزة، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أكثر من 120 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وقرابة 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة العشرات.

وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قراراً من مجلس الأمن يطالبها بوقف القتال فوراً، وأوامر من محكمة العدل بوقف هجومها على رفح، واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، و”تحسين الوضع الإنساني” بغزة.